علي الأحمدي الميانجي
302
مواقف الشيعة
قلت : هذا كذب محض وما قاله النبي صلى الله عليه وآله . قال : كيف ؟ قلت : ما تقولون في حديث المنزلة ؟ وهل هو مسلم بيننا وبينكم أنه قال النبي صلى الله عليه وآله : ( يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ؟ قال : نعم هو حديث مسلم . قلت : هذا الحديث بالدلالة اللفظية ولو بالالتزام يدل على أنه لو كان نبيا غير محمد صلى الله عليه وآله لكان عليا عليه السلام . وأما ما ذكرتم في حق عمر والمفروض أن حديث المنزلة مسلم بيننا وبينكم فثبت أن ما ذكرتم كذب وحديث مجهول . فبهت وسكت . ثم قال : هل أنتم الشيعة تتمتعون بالنساء وتجوزون المتعة ؟ قلت : نعم نتمتع بهن ونجوزها . قال : بأي دليل ؟ قلت : بالخبر المروي عن عمر وهو قوله : متعتان كانتا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حلالا وأنا احرمهما . فنص هذا الخبر - علاوة إلى التسلم من الخارج - بدل على أن المتعة كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله حلالا وهو حرمها . فأنا أسأل منك بأي جهة حرمها عمر : هل صار نبيا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فأمره الله تعالى أن يحرمها ؟ أو هل كان ينزل عليه الوحي ؟ فبأي جهة حرمها مع أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ؟ وهل ليس هذا إلا سنخ البدعة ، وقال صلى الله عليه وآله : كل بدعة ضلالة والضلالة في النار ؟ قال : المعروف إن الشيعة يسبون الخلفاء ، هل صحيح وبأي وجه يسبون ؟ قلت : نعم ، أما العوام فأغلبهم يسبونهم وأما العلماء فبعضهم يجوزون سبهم .